الشيخ علي الكوراني العاملي

140

الجديد في الحسين (ع)

الموضوع الثامن : الربانية والروحانية في شخصية الحسين عليه السلام علي عليه السلام ربانيُّ هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله قال الله تعالى : مَا كَانَ لِبَشَرٍأَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ . قال الجوهري ( 1 / 130 ) : ( الرباني : المتأله العارف بالله تعالى . وقال سبحانه : كُونُوا رَبَّانِيِّينَ ، ورببت القوم : سُسْتهم أي كنت فوقهم . قال أبو نصر : وهو من الربوبية . ومنه قول صفوان : لئن يَرُبُّني رجل من قريش أحب إلى من أن يربني رجل من هوازن . وربَّ الضيعة أي أصلحها وأتمها . وربَّ فلان وَلَده يربه رباً ورببه وترببه ، بمعنى أي رباه ) . وقال النبي صلى الله عليه وآله : علي رباني هذه الأمة بعدي ) . ( المناقب : 1 / 323 ) . وقال علي عليه السلام : ( أنا رباني هذه الأمة بعد نبيها ) . ( مفردات الراغب / 184 ) وقال عليه السلام : ( فاستمعوا من ربانيكم ، وأحضروا قلوبكم ، واستيقظوا إن هتف بكم ) . ( نهج البلاغة : 1 / 208 ) . العالم الرباني من كان علمه من الرب تعالى قال الله تعالى : مَاكَانَ لِبَشَرٍأَنْ يُؤْتِيَهُ الله الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَةَ ثُمَّ يَقُولَ للَّنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ الله وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ . وقال تعالى : إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا للَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ الله وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ .